السيد محمد هادي الميلاني
72
كتاب البيع
المذكور الذي اندفع به الإشكال من جهة الخلل في ناحية الإيجاب . توجهّه بناء على النقل ثم إنّ الشيخ تصدّى لتوجيه حكم الفقهاء بأنّ المالك لو ردّ ، فليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن ، فقال : هذا الإشكال - بناءً على تسليم ما نقل عن الأصحاب من أنه ليس للمشتري استرداد الثمن مع ردّ المالك وبقائه ، وبعد تسليم أنّ الوجه في حكمهم ذلك هو مطلق التسليط على تقديري الردّ والإجازة لا التسليط المراعى بعدم إجازة البيع - إنما يتوجّه على القول بالنقل . . . وأمّا على القول بالكشف فلا يتوجّه إشكال أصلًا . . . فذكر وجوهاً : الأوّل : عدم تسليم أنّ ما نقل عنهم هو قول جميعهم . وهذا حق ، فإنّ جدّي المرحوم الشيخ المامقاني رحمه اللَّه قد ذكر الأقوال في المسألة بالتفصيل ، فعن جماعة : له استرجاع الثمن مع بقائه وإلّا بدله ، وعن آخرين : ليس له الاسترجاع مطلقاً ، منهم العلّامة والشهيد والمحقق الثانيان ، ومنهم من فصّل بين بقائه فيسترجع وإلّا فليس له المطالبة بالبدل . والثاني : عدم التسليم بأنّ الوجه في حكمهم ذلك هو مطلق التسليط أي : سواء ردّ المالك الأصلي أو أجاز ، فيحتمل أن يكون الوجه هو التسليط المراعى بعدم إجازة البيع ، فلو أجازه المالك فقد تحقّق العقد وكان الثمن له .